عجبا، أنا لنفسيَ مجهول،
لا أعبُد صليباً أو هِلالا، ولستُ بكافرٍ أو يهوديّ.
لا الشرق لا الغرب، لا الأرض لا البحر منزلي،
عشيرتي مع غيرِ الجان والملاك،
خُلقتُ من دونِ نارٍ أو زَبَد، وجُبلتُ دونَ ترابٍ أو ندَى.
لم أولد في صينٍ بعيدة، لا في بلاد السكسونِ أو بلغاريا،
ولا بالهند حيث خمسةُ أنهارٍ، لا بالعراقِ نَبَتُّ أو خراسانَ.
لا في هذه الدنيا سكنتُ أو تلك، لا في نعيمٍ أو جحيم،
ولم أتدلّ من عدنٍ ورضوانَ، لم أتحَدّر من نسلِ آدمَ.
بل من بقعةٍ وراءَ البقعةِ الأسمى، صَقْعٍ دونَ ظلّ الرّسيم،
روحي وجسمي مفارقان، أعيشُ بروحِ مَعشوقي من جديدٍ!